علي الأحمدي الميانجي

87

في رحاب حديث الثقلين وأحاديث إثنى عشر

الف : كون كلّ واحد من الكتاب والعترة معدناً للعلوم العَليّة والحقائق الدينيّة ، ومنبعاً للأسرار النفسيّة والأحكام الإلهيّة ، وقد صرّح بذلك جمع : 1 . قال نور الدين السمهودي في جواهر العقدين : والحاصل أنّه لمّا كان كلّ من القرآن العظيم والعترة الطاهرة معدناً للعلوم الدينيّة والأسرار والحكم النفسيّة الشرعيّة وكنوز دقائقها واستخراج حقائقها ، أطلق صلى الله عليه وآله عليهما بالثقلين ، ويرشد لذلك حثّه في بعض الطرق البالغة على الاقتداء والتمسك والتعلم من أهل بيته . انتهى . « 1 » 2 . وقال وليّ اللَّه بن حبيب اللَّه الأنصاري اللكهنوئيّ في مرآة المؤمنين : . . . لأنّه كلّ واحد منهما معدن للعلوم الدينيّة ومخزن للأسرار الحكميّة والعلميّة والشرعيّة . « 2 » 3 . ونظيره ما في الصواعق بعد ذكر حديث الثقلين : سَمّى رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله القرآن وعترته الثقلين ؛ لأنّ الثقل كلّ نفيس خطير مصون ، وهذان كذلك ، إذ كل منهما معدن للعلوم اللدنيّة والأسرار والحكم العَليّة والأحكام الشرعيّة ، ولذا حثّ صلى الله عليه وآله على الاقتداء والتمسك بهم ، والتعلم منهم ، وقال : « الحمد للَّه‌الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت » . وقيل : سمّيا ثقلين لثقل وجوب رعاية حقوقهما . « 3 » 4 . وقال الميرزا محمّد البدخشانيّ في مفتاح النجاة بعد ذكر حديث الثقلين : أقول : سمّي القرآن وعترته الثقلين ؛ لأنّ الثقل كلّ نفيس خطير مصون ، وهذان كذلك ؛ إذ كلّ منهما معدن للعلوم الدينيّة والأسرار والحكم العَليّة والأحكام الشرعيّة ، ولذا حثّ صلى الله عليه وآله على الاقتداء والتمسّك بهم . « 4 » 5 . وقال أحمد بن عبد القادر العجيليّ في ذخيرة المآل : قال علمائنا رحمهم الله : إنّما سمّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله القرآن والعترة الثقلين ، لأنّ الثقل كلّ نفيس خطير مصون ، وهذان كذلك إذ كلّ منهما معدن للعلوم الدينيّة والأسرار والحِكم العَليّة

--> ( 1 ) . جواهر العقدين ، مخطوط . ( 2 ) . راجع : جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 36 . ( 3 ) . الصواعق المحرقة : ص 131 . ( 4 ) . راجع : جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 37 .